مرض الشلل الرعاش

مرض الشلل الرعاش

مرض الشلل الرعاش

– یُعد مرض الشلل الرعاش أو داء باركنسون من الأمراض الشائعة لدى كبار السن، وهو مرض عصبي یصیب
الخلایا العصبیة في بعض أجزاء الدماغ والتي تسیطر على حركة العضلات، وتعود تسمیته بهذا الأسم إلى للدكتور
جیمس باركنسون الذي یعتبر أول من قام باكتشاف والوصف الإكلینیكي لهذا المرض، وتزداد فرص الإصابة بهذا
المرض مع تقدم العمر، وتبدأ أعراضه في الظهور عندما تنقص مادة الدوبامین ( الدوبامین هو ناقل عصبي یساهم في نقل
.%(70- الإشارات العصبیة بین الخلایا) لدرجة ( 60
– وفي هذا المقال سوف نُلقي الضوء بالتفصیل على مرض الشلل الرعاش، ونتعرف على أعراضه وأسباب الإصابة
به ومضاعفاته، وكیفیة رعایة مریض الشلل الرعاش بالمنزل وتقدیم التمریض المنزلي المناسب له.

مرض الشلل الرعاش

ماهو مرض الشلل الرعاش(الباركنسون)؟

  • مرض الشلل الرعاش هو اضطراب یصیب الجهاز العصبي ویؤثر على الحركة حیث تبدأ الأعراض تدریج
    ویُعرف مرض الشلل الرعاش بأنه تلف لجزء معین في النواة القاعدیة في الدماغ یدعى (المادة السوداء)، حیث
    تعرف هذه المادة بمسؤولیتها عن إفراز مادة الدوبامین الضروریة لتوازن الحركة لدى الإنسان، ولا یعرف سبب
    مباشر لتلف هذه المادة، وربما تكون هناك علاقة بالجینات الوراثیة والعوامل البیئیة المحیطة، وفي بعض الأحیان
    تبدأ برعشة قد لا تُلحظ في ید واحدة ثم یتفاقم بمرور الوقت.
  • في المراحل المبكرة من الشلل الرعاش قد یظهر على وجهك بعض التعبیرات القلیلة، أو لا تظهر على الإطلاق. 
    وقد لا تتأرجح ذراعاك أثناء المشي، قد یصبح نطقك ضعیفًا أو غیر واضح.
  • على الرغم من أنه لا یمكن علاج مرض الشلل الرعاش، فإن الأعراض قد تتحسن بشكل ملحوظ باستخدام بالأدویة، 
    وفي بعض الأحیان قد یقترح الطبیب إجراء جراحة لتنظیم مناطق محددة في الدماغ وتحسین الأعراض.
    أسباب الإصابة بمرض الشلل الرعاش وعوامل الخطر التي تُزید فرصة الاصابة به:
    – یُصاب الشخص بمرض باركنسون نتیجة موت الأعصاب في دماغه، وأسباب هذا المرض غیر

معروفة بالتحدید، لكن هناك عدة احتمالات منها:
1) الجینات: حدد الباحثون طفرات جینیة (وراثیة) معینة قد تُسبب مرض الشلل الرعاش، وهي تعد حالات غیر شائعة إلا
في حالات نادرة عند إصابة العدید من أفراد الأسرة بهذا المرض.
2) المثیرات البیئیة: قد تزداد مخاطر الإصابة في وقت لاحق بعد التعرض إلى سموم أو عوامل بیئیة معینة، ولكنها مخاطر
ضئیلة نسبیًا.
3) الالتهابات الفیروسیة التي تصیب الجهاز العصبي.
4) قلة مادة الدوبامین وهي مادة كیمیائیة تقوم بنقل الإشارات العصبیة.
5) ضمور وتلف في نهایات الخلایا العصبیة المسئولة عن إفراز مادة كیمیائیة اسمها (نورابینفرین) وهي مادة مهمة في نقل
الإشارات العصبیة و التحكم الإرادي في الجهاز العصبي وكذلك لضبط ضغط الدم.
6) إصابات الرأس السابقة.
7) بعض الأدویة: إذ وجد أنها قد تؤدي إلى زیادة خطر الإصابة بالمرض نظرًا لأنها تقلل من كمیة الدوبامین أو تمنع
ارتباطه بالمستقبلات، الأدویة المستخدمة لعلاج الحالات النفسیة.

مرض الشلل الرعاش

عوامل الخطر التي تزید فرصة الإصابة بالمرض:

  • العمر: تزداد خطورة الإصابة بالمرض مع التقدم بالعمر ونادرًا ما یحدث في سن الشباب. • 
  • الوراثة: إصابة واحد أو أكثر من الأقارب بشلل الرعاش قد یزید نسبة الإصابة. 
  • الجنس: حیث أن الرجال أكثر عرضة للإصابة بمرض الشلل الرعاش بمقدار مرة ونصف مقارنة بالنساء. 
  • العرق: إن الأشخاص البیض أكثر عرضة للإصابة مقارنة ب الأفریقیین، والآسیویین. 
  • التعرض للسموم: التعرض المستمر للمواد السامة مثل المبیدات الحشریة ومبیدات الأعشاب قد یزید نسبة احتمال 
    الإصابة بمرض الشلل الرعاش

مرض الشلل الرعاش

أعراض مرض الشلل الرعاش:

تختلف الأعراض التي تُرافق مرض الشلل الرعاش من مُصاب إلى آخر، هذا وقد تبیّن أنّ الأعراض تكون في بدایة الأمر
بسیطة جداً بحیث لا تكون ملحوظة في الغالب، ومع تقدم المرض تبدأ الأعراض بالظهور بشكلٍ كبیر، إضافة إلى أنّ
الأعراض عادةً ما تبدأ بأحد جزأي أو جانبي الجسم، ثمّ تتطور لتُصیب الجانب الآخر، وإنّ الأعراض تظل أكثر شدة
وخطورة في الجانب الذي بدأت به.

مرض الشلل الرعاش

قد تظهر بعض الأعراض في بدایة المرض قبل ظهور المشاكل الحركیة بسنوات، من هذه الأعراض
المبكرة:

  • انخفاض القدرة على الشم. 
  • الإمساك. 
  • تغیر خط الكتابة إلى خط صغیر وغیر مقروء. 
  • تغیر في الصوت. 
  • تغیر في وضعیة الجسم. 
    أما الأعراض الحركیة الرئیسیة لمرض الشلل الرعاش هي:
  • الرعشة: عادةً ما یبدأ الارتجاف أو الارتعاش في أحد الأطراف، ویكون هذا الطرف غالبًا الید أو الأصابع، وقد 
    یلاحظ المریض احتكاك إبهامه بسبابته للأمام والخلف، وتكمن إحدى سمات المرض في الارتجاف الذي یصیب الید
    عند إرخائها (في وضع الراحة).
  • بطء الحركة: مع مرور الوقت، قد یحد مرض باركنسون من قدرة المریض على الحركة ویُبطئها، كما یُصعِّب علیه 
    القیام بمهام بسیطة،ومن الممكن أن تصبح خطواته أقصر عند المشي أو قد یجد صعوبة في النهوض من على
    المقعد، بالاضافة أن المریض قد یجر قدمیه عند محاولته المشي، الأمر الذي یُصعِّب علیه التحرك.
  • تیبس العضلات. 
  • صعوبة التوازن والمیل للسقوط: قد یحدث انحناء في وضعیة المریض أو یعاني من مشكلات توازن نتیجة إصابته 
    بمرض باركنسون.
  • فقدان الحركات التلقائیة: عند الإصابة بمرض الشلل الرعاش، قد تنخفض لدى المریض القدرة على أداء الحركات 
    اللاإرادیة، بما فیها طرف العینین (الرمش) أو الابتسام أو تأرجح الذراعین عند المشي ومن الممكن ألا یُصدر
    المریض أي إیماءة أثناء الكلام بعد ذلك.
  • تغیرات في الكلام: قد یعاني الشخص من مشكلات التخاطب كنتیجة للإصابة بالمرض وربما یتحدث المریض 
    بصوت رخیم أو بسرعة أو بصوت ثقیل غیر واضح أو یتردد قبل الكلام.

مرض الشلل الرعاش

ما هي المضاعفات المصاحبة للاصابة بمرض الشلل الرعاش؟

1) صعوبة البلع والمضغ: تتأثر عضلات البلع بالمرض في المراحل المتأخرة، كما أن البلع یكون بطیئًا ویتراكم
اللعاب، مما یسبب زیادة خطر الشرقة عند الأكل.
2) مشكلات في التبول: یعاني المرضى سلس أو احتباس البول، وقد تزید هذه المضاعفات مع استخدام بعض الأدویة
للعلاج.
3) مشكلات في الإخراج: المصابون بالمرض معرضون للإصابة بالبواسیر والإمساك نتیجة تباطؤ حركة عضلات
الأمعاء.
4) اضطرابات في النوم.
5) الاكتئاب: یصاب مرضى الشلل الرعاش بالاكتئاب عادة، لأن المریض یتأثر بأعراض مرضه ویظهر الاكتئاب
والقلق كأحد الأعراض الجانبیة للمرض وبعض الأدویة.
6) الضعف الجنسي: بعض المرضى یحدث لدیهم ضعف في الرغبة الجنسیة، وهذا نتیجة مزیج من العوامل النفسیة
والجسدیة على المریض.
7) صعوبات في التفكیر: قد یواجه المریض مشكلات في الإدراك (الخَرَف)، وصعوبات في التفكیر. وعادةً ما یحدث
ذلك في المراحل المتأخرة من المرض.

مرض الشلل الرعاش

كیفیة تقدیم الرعایة المنزلیة المناسبة لمریض الشلل الرعاش:

مرض الشلل الرعاش من الأمراض المزمنة التي تتطلب العلاج الدوائي والدعم النفسي من خلال الاسرة، وللعلاج
الطبیعي وأخصائي تغذیة، بالإضافة إلى إعداد خطة عامة للمریض من أجل المحافظة على صحته العامة، كما
یمكن الاستعانة بشركات تمریض بالمنزل لتقدیم المساعدة والتمریض المنزلي للمریض من خلال خدمات تمریض
منزلیة تساعد المریض على التعامل مع المرض وعدم تدهور الحالة، ومن أهم طرق الرعایة التي یمكن تقدیمها
للمریض ما یلي:
1) الغذاء الصحي: ینبغي أن یعتمد غذاء مریض شلل الرعاش على الحبوب الكاملة وأطعمة غنیة بالكالسیوم وأجزاء
صغیرة من الأطعمة عالیة البروتین، وذلك للسیطرة على الإمساك الملازم لمرضى الرعاش، بالإضافة إلى
المساعدة على التحكم في سكر الدم وارتفاع ضغط الدم والكولسترول وأمراض القلب، كذلك یجب الإكثار من
الخضراوات والفاكهة؛ حیث إنها توفر مضادات الأكسدة والمعادن والفیتامینات التي تغذي وتدعم العضلات
والأعصاب وباقي أعضاء الجسم.
2) ممارسة الریاضة: قد تزید ممارسة الریاضة من قوة العضلات والمرونة والتوازن بالإضافة إلى أنها تحسن من
الصحة العامة وتحد من الاكتئاب أو القلق.
3) تجنب السقوط: یجب على القائم بالتمریض المنزلي مرافقة المریض لتجنب سقوطه حیث أن في المراحل المتقدمة
من المرض یتعرض المریض للسقوط بسهولة.
4) المحافظة على العلاج الطبیعي: وهنا یلعب التمریض المنزلي دورًا هامًا، ویمكننا الاستعانة بمركز تمریض منزلي
لتوفیر أفضل أطباء العلاج الطبیعي، وتقدیم خدمة تمریض كبار السن.
5) أنشطة الحیاة الیومیة: قد یصعب على الأشخاص المصابین بمرض الشلل الرعاش القیام بأنشطة الحیاة الیومیة، مثل
ارتداء الملابس وتناول الطعام والاستحمام والكتابة، ولذلك یمكن شركات التمریض المنزلي تقدیم المساعدة.
6) استشارة مدرب النطق وإجراء تمارین تساعد على تحسین النطق وعضلات الوجه.
7) التدلیك: یمكن أن یحد العلاج بالتدلیك من توتر العضلات، ویحفز على الاسترخاء، ویمكن للتمریض المنزلي
ولشركات تمریض بالمنزل تقدیم المساعدة في هذا الامر.

مرض الشلل الرعاش

بقلم

د\ جهاد یاسر عرفه

شاركها على السوشيال ميديا :

Share on tumblr
Share on skype
Share on whatsapp
Share on email
Share on linkedin
Share on twitter
Share on google
Share on facebook

اترك تعليق

أتصل الأن

ممنوع النسخ المقالات ال تعبنا فيها هنبعتلك فيروس كورونا علي النت